السيد محمد تقي المدرسي
344
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
صار في يد الراهن أو غيره بإذن الراهن أو بدونه لم يضر ولم يطرأه البطلان ، نعم للمرتهن استحقاق إدامة القبض وكونه تحت يده ، فلا يجوز انتزاعه منه إلا إذا شرط « 1 » في العقد كونه بيد الراهن أو يد ثالث . ( مسألة 4 ) : يشترط في المرهون أن يكون عيناً مملوكاً يمكن قبضه ويصح بيعه ، فلا يصح رهن الدين قبل قبضه « 2 » ولا رهن « 3 » المنفعة ولا الحر والخمر والخنزير ، ولا مال الغير إلا بإذنه أو إجازته ، ولا الأرض الخراجية « 4 » ، ولا الطير المملوك في الهواء إذا كان غير معتاد عوده ، ولا الوقف « 5 » ولو كان خاصاً . ( مسألة 5 ) : لو رهن ما يملكه مع ملك غيره في عقد واحد صح في ملكه ، ووقف في ملك غيره على إجازة مالكه . ( مسألة 6 ) : لو كان له غرس أو بناء في الأرض الخراجية لا إشكال في صحة رهن ما فيها مستقلًا ، وكذا مع أرضها بعنوان التبعية ، وأما رهن أرضها مستقلًا ففيه إشكال . ( مسألة 7 ) : لا يعتبر أن يكون الرهن ملكاً لمن عليه الدين ، فيجوز لشخص أن يرهن ماله على دين غيره تبرعاً ولو من غير إذنه ، بل ولو مع نهيه ، وكذا يجوز للمديون أن يستعير شيئاً ليرهنه على دينه ، ولو رهنه وقبضه المرتهن ليس لمالكه الرجوع ، ويبيعه المرتهن كما يبيع ما كان ملكاً للمديون ، ولو بيع كان لمالكه مطالبة المستعير بما بيع به لو بيع بالقيمة أو بالأكثر وبقيمة تامة لو بيع بأقل من قيمته ، ولو عين له أن يرهنه على حق مخصوص من حيث القدر أو الحلول أو الأجل أو عند شخص معين لم يجز له مخالفته ، ولو أذنه في الرهن مطلقاً جاز له الجميع وتخير . ( مسألة 8 ) : لو كان الرهن على الدين المؤجل ، وكان مما يسرع إليه الفساد قبل الأجل ، فإن شرط بيعه قبل أن يطرأ عليه الفساد صح الرهن ، ويبيعه الراهن أو يوكل المرتهن في بيعه ، وإن امتنع أجبره الحاكم فإن تعذر باعه الحاكم ، ومع فقده باعه المرتهن ،
--> ( 1 ) إن لم يكن ذلك منافيا للفائدة الأساسية المرجوة من الرهن وهي الاستيثاق فيكون شرطا باطلا ، فإن كان بنحو القيدية كان مفسدا . ( 2 ) فيه تأمل ، فلو حصل الاستيثاق بالدين فما المانع من جعله رهنا . . فإن لم يف اقتص منه به . ( 3 ) فيه تأمل ، فمن تحقق فائدة الرهن وكونه عند العرف رهنا لا إشكال فيه . ( 4 ) إلا إذا تعلق بها حق للمقترض يمكن للمقرض استيفاء دينه منه لو تخلف المقترض عن أداء دينه . ( 5 ) كذلك الوقف حتى ولو كان عاما لو تعلق به حق للمقترض يمكن أن يجعل رهنا مثل حق السبق ، فلو كان أحدهم قد سبق إلى غرفة في مدرسة موقوفة ورهن حقه عند المقرض واستدان منه بقدره فما المانع منه ؟